السيد مرتضى العسكري

39

عصمة الأنبياء والرسل

ذهب فوقعت بين يديه ، فأهوى إليها ليأخذها ، فطارَت غير بعيد عنه ، فما زال يتبعها حتى أشرف على امرأة جاره أوريا ، وكانت عارية تغتسل ، فأعجبه جمالها ، فلمّا أحسّت به جلّلت نفسها بشعرها ، فازداد افتتاناً بها ، فدبّر أمر قتل زوجها الذي كان في الغزو ، ثمّ تزوّجها ، فتسوّر عليه الملكان ، وكان من أمرهما ما تحدّث عنه القرآن الكريم . في هذه الرواية جاء مرّة : قال وهب ، وأُخرى : قال في ما يزعم أهل الكتاب ، وبذلك خرج من عهدة روايتها . ولمّا رجعنا إلى التوراة وجدنا في سفر صموئيل الثاني خبر رؤية داود يتشبع زوجة جاره أوريا من سطح داره ، وإعجابه بها ، وجلبه إيّاها إلى داره ، وأنّه ضاجعها فحملت منه سفاحاً ، إلى آخر القصة . ويظهر من مقارنة رواية وهب هذه بما جاء في خبر داود في سفر صموئيل من التوراة أنه أخذ بعض القصة من التوراة وبعضاً آخر منها من كتب إسرائيلية أُخرى كان قرأها - كما كان يخبر عن قراءته إيّاها - ، وهذا النوع من الروايات سُمّي في علم دراية الحديث ب : « الروايات